البغدادي

319

خزانة الأدب

والخمر بفتح الخاء المعجمة والميم : الشجر الساتر . ومرخوم بالخاء المعجمة أي : محبوب يقال : ألقى عليه رخمته وإن عليه الرحمة بالتحريك أي : محبّة . وقوله : كأنّه أي : كأنّ الغزال في وقت الضّحى سكران رماه على الصعيد الخمر . والصعيد : الأرض . والدبّابة : الخمر وإنما شبّه الغزال في ضعفه وغلبة النعاس عليه وفتور عظامه بالسّكران الذي غلبت عليه الخمر . وقوله : لا ينعش الطّرف الخ فاعل ينعش ضمير ساجي الطرف وهو الغزال والطرف مفعوله ونعش كرفع معنى ووزناً ومضارعهما مقتوح العين . وروي أيضاً : لا يرفع الطّرف : يصفه بكثرة النوم لأنّه يغلب على الطفل لرطوبة مزاجه . يقول : لا يرفع طرفه ولا جفن عينه من شدّة نعاسه إلاّ أن تأتي إليه أمّه فيسمع حسّها أو صوتها فعند ذلك ينتعش ويقوم . والتخوّن : التعهد يقال للحمّى : تتخوّن فلاناً أي : تتعهده وأصل التخوّن التنقصّ ويقال : تخوّنني فلانٌ حقّي إذا تنقّصك . قال الجوهريّ : يقول : الغزال ناعس لا يرفع طرفه إلا أن تجيء أمّه وهي المتعهدة له ويقال : إلاّ ما تنقّصه نومه دعاء أمّه له . وتخوّنه فعل ماض فاعله داعٍ المراد به أمّه . وأخطأ المظفريّ في شرح المفصا حيث قال : تخوّنه فعل مضارع حذف منه التاء وداع بدل من الضمير في تخوّنه وه يالظّبية . انتهى . )